البهوتي
48
كشاف القناع
ويندرج ما قطع من القصبة في دية الأنف كما لو قطع اليدين مما فوق الكوع ، ( وفي كل واحد من المنخرين والحاجز بينهما ثلث الدية ) لأن الانف يشتمل على هذه الثلاثة ( وفي قطع أحدهما ) أي المنخرين ( مع نصف الحاجز نصفها ) أي الدية ولأنه قطع نصف الانف ( و ) في قطع أحد المنخرين ( مع كله ) أي الحاجز ( ثلثاها ) أي الدية ( وفي الشم الدية ) لما في كتاب عمرو بن حزم ( وفي ذهابه ) أي الشم ( من أحد المنخرين نصفها أي الدية وفي بعضه حكومة إذا لم يعلم قدره ، ( وإن نقص ) الشم ( من أحدهما ) أي المنخرين ( قدر ) النقص ( بما يقدر به نقص السمع من إحدى الاذنين ) كما مر ( وإن قطع أنفه فذهب شمه فديتان ) لان الشم ليس في الانف فلا تندرج ديته فيه ، ( وإن ادعى ) المجني عليه ( ذهاب شمه اختبر بالروائح الطيبة والمنتنة فإن هش للطيب وتنكر من المنتن ف ) القول ( قول الجاني مع يمينه ) عملا بالظاهر ( وإلا ) بأن لم يهش للطيب ولم يتنكر من المنتن ( ف ) - القول ( قول مجني عليه مع يمينه ) لأن الظاهر معه ( وإن ادعى ) المجني عليه ( نقص شمه ) بسبب الجناية ( فقوله مع يمينه ) لأنه لا يعلم إلا منه ( ويجب ) له إذن ( ما تخرجه الحكومة ) كما تقدم في السمع ( وإن قطع مع الانف اللحم الذي تحته ، ففي اللحم حكومة ) لأنه غير الانف ولا مقدر فيه ( كقطع الذكر واللحم الذي تحته وإن ضرب ) الجاني ( أنفه فأشله أو عوجه أو غير لونه فحكومة ) لأن نفع الانف باق مع الشلل بخلاف اليد ، فإن نفعها قد زال ونفع الانف جمع الرائحة ومنع وصول شئ إلى دماغه ( وفي قطعه ) أي الانف ( إلا جلدة بقي معلقا بها فلم يلتحم واحتيج إلى قطعه ففيه ديته ) لأن بقاءه إذن كعدمه ( وإن رده فالتحم أو أبانه فرده فالتحم فحكومة ) لنقصه ( وفي الشفتين الدية ) إذا استوعبتا قطعا ( وفي كل واحدة منهما ) أي الشفتين ( نصفها ) أي